أخبار وطنية سالم الزريبي أبو الوفا ينقل صورا حية من واقع شوارع نيويورك
نشر في 25 جانفي 2018 (11:53)
بقلم سالم الزريبي أبو الوفا- نيويورك
اطلعنا عن كثب فكانت صورة الواقع مغايرة لما كنا نتخيّله أو نسمع به أو نقرؤه.. كنا نتخيل ونقرأ ونسمع عن بذخ وعظمة نيويورك وما أدراك،
فوجدناها ذات وجهين:
وجه البذخ والهاي والقرات سيال Gratte ciel وجدناه أكثر مما كنا نتوقع .
فالواجهة البلورية والأرتوازية لا تطيلها فعلا رفع الأنظار إلى السماء إلى درجة الشعور بالإغماء.
وتطور التكنولوجية لبعض الفنادق الشاهقة التي تتجاوز 60 طابقا تكاد تكون خيالية:
طلب الطابق لا يكون من داخل المصعد الزجاجي، ولكن خارج المصعد في الرواق تجد أرقام الطوابق، تضغط على الطابق الذي تريد فيخرج حرف A أو غيره ، فتذهب إلى المصعد الذي كتب عليه ذلك الحرف ( كل المصاعد تحمل على واجهتها حروفا غليظة) وتقف أمامه فينفح ويصعد بك إلى الطابق المقصود حيث الغرفة.
هذا شكل عام من مظاهر البذخ.
نأتي الآن إلى الجانب العكسي ، فماذا نجد:
2) الوجه التعيس :
رغم مظاهر البذخ الأخاذة والساحرة ( كما سنتعرض إليه في مواضيع قادمة) فإن بعض شوارع نيويورك لا تخلو من مظاهر التعاسة في أشكاله المعروفة في الدول المتخلفة:
- النوم على قارعة الطريق كامل الليل SDF بساطه طبقة من الكرتون المقوّى، وغطاؤه برنس بال أو أغطية رثة في درجة من الحرارة قد تصل إلى 8 أو 9 تحت الصفر.
كان وضعهم أحسن . كانوا يتمتعون بالسكنى المجانية في مآوي كديار العجّز، فجاءت التعليمات بتشريدهم وطرد من لا يحمل أوراقا رسمية ولو قضّى 20 أو حتى 30 سنة ويحمل الجنسية وحتى لو كانت قر ينته أمريكية فيفرق بينهما.
- رائحة المخدرات تلفح أنفك وأنت تمرّ بشارع رئيسي.
- حالات العشق بين الجنس الواحد عادية وإن كانت بقلّة.
- الزبالة :
أكياس الزبالة السوداء على الأرصفة بطريقة عشوائية ملفتة للنظرفي شوارع منهاتن.
بينما في مدن أقل أهمية كأطلنطا و فلوريدا تجد اعتماد طريقة مغرية في حفظ أكياس الفضلات، وكذلك في إيداع الصدقات، والأدوات المنزلية المستغنى عنها.
والطريقة هي أنهم يقيمون غرف جاهزة الصنع في إحدى الساحات العمومية كل غرفة خاصة بنوع من تلك الأنواع بطريقة حضارية غير ملفتة للأنظار...